السيد محمد صادق الروحاني

75

زبدة الأصول ( ط الثانية )

وكان كل واحد منهما من الماهيات المتأصلة ، أو كان كل منهما من الماهيات الانتزاعية أو الاعتبارية ، وكان منشأ انتزاع كل منهما أو مورد اعتباره مغايرا للآخر ، فلا محالة يكون التركيب انضماميا ، فلا مناص عن القول بالجواز ، وعليه ، فما هو المعنون في باب التعارض هو المورد الأول ، وما هو المعنون في المقام هو المورد الثاني فتدبر فان ذلك دقيق . الوجه الثاني : مما استدل به للامتناع « 1 » على فرض كون التركيب انضماميا ، انه بما ان كلا من متعلقي الأمر والنهي في المجمع يكون من مشخصات الأخر فالتكليف بكل منهما يسرى إلى الآخر فيلزم اجتماع الأمر والنهي في واحد . والجواب عنه هو ما ذكرناه في مبحث الضد ، ومبحث تعلق الأمر بالطبائع أو الأفراد من أن التكليف المتعلق بشيء لا يسرى إلى مشخصاته التي لها وجودات مستقلة ، وملازماته . أدلة القول بجواز الاجتماع وقد استدل للجواز على فرض كون التركيب اتحاديا بوجوه : الأول : ان الاجتماع في المقام بما انه مأموري لا آمرى لكونه من قبل نفس المكلف بسوء اختياره فلا مانع من الاجتماع .

--> ( 1 ) الظاهر أن المستدل هو المحقق الخوئي ( قدِّس سره ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 326 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 114 ( التحقيق في هذا المقام . . . ) .